الشيخ المفلح الصميري البحراني

162

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* أقول : اما القسمة أقل من ليلة فلا تجوز قطعا لما فيه من التنغيص « 433 » ، واما ما زاد على ليلة ، فالمعتمد اعتبار رضاهن ، لأن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقسم ليلة ليلة « 434 » ، ولأن الزائد فيه إضرار لبعد العهد وتغرير ، لأنه قد يقسم لبعضهن ويلحقه ما يقطعه « 435 » عن القسم للباقيات ، فيفتقر إلى رضاهن بذلك ، وقيل : يجوز بغير رضاهن لعدم التفاوت ، وقال الشيخ : يجوز ثلاث ليال بغير رضاهن ، وأما الزائد فلا بد فيه من رضاهن . * ( قال رحمه اللَّه : ولو تزوج أربعا دفعة رتبهن بالقرعة ، وقيل : يبدأ بمن شاء حتى يأتي عليهن ، ثمَّ يجب التسوية على الترتيب ، وهو أشبه . ) * * أقول : هذا مبني على القول بوجوب القسمة ابتداء أو حتى يبتدي بها ، فعلى الأول تجب القرعة ، وعلى الثاني يتخير بالابتداء بمن شاء . * ( قال رحمه اللَّه : ويختص الوجوب بالليل دون النهار ، وقيل : يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في صبيحتها ، وهو المروي . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب اختصاص القسم بالليل دون النهار ، لأنه زمان الراحة والدعة ، والنهار زمان الانتشار والمعاش ، وقال ابن الجنيد : والواجب مبيت الليل وطول صبيحة تلك الليلة ، ومستنده رواية إبراهيم الكرخي « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل له أربع نسوة ، فهو يبيت عند ثلاثة منهن في لياليهن ، فإذا نام عند الرابعة في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا أثم ؟ قال له عليه السلام : انما عليه ان يكون عندها في ليلتها ويظل عندها في

--> « 433 » - « م » « ن » : التبعيض . « 434 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 5 من أبواب القسم والنشوز ، حديث 2 ( يدل على المطلوب ) وسنن البيهقي 7 : 300 - 301 . « 435 » - « ن » « ر 1 » : يقنطه .